مسرح واقعي

يرد على ذاكرتي مشهد من شمال فانكوفر، اجتزت بالعبارة ثم ركبت حافلة لأصل إلى منتزه يحوي جسرا معلقا: صغيران يستقلان الحافلة بصحبة دراجتيهما، يبدأ أكبرهما مفاوضة سائق الحافلة، الهدف توصيلة مجانية لأنهم لا يحملون ما يكفي من النقود: فقط لمحطة قادمة.. سائق الحافلة يبتسم في وجوههم،: لا بأس..

ما الذي يحضر هذه الذكرى الآن؟ ربما أننا يوما ما فعلنا أشياء مشابهة، و أن حيلنا القديمة لا تنتهي .

أنت على أبواب القصائد، و على انحناءة الصوت. و على عقد القصص التي نكمل يقظين ما بدأناه منها في الحلم.

أعد الليالي ليلة بعد ليلة. و قد عشت دهرا لا أعد اللياليا
(via alorwa)

(via alorwa)

يحسب لمن يسكن قرب سكة القطار أنه يعرف ضجيج الوقت جيدا. غيره يعرف الهمس القميء لعقارب الساعة. لا حاجة لهم بالشفقة التي كنت أحسها مارا قربهم.

لا ترو ما حدث لك مثلما فعلت أنا، لأي إنسان. إنك حين تفعل ذلك فلسوف تفقد كل الناس
ج. د. سالنجر. الحارس في حقل للشوفان

يقع المجاز حينما نخطئ. في القراءة، في الأمل. و حينما نخطئ في التوقيت يدهسنا الوقت

ما أمره الآن هو الرهق الشفيف، شفقة على أمر لم يحدث بعد، الأمر يشبه أن تحلم بمقام بديع، ثم تقوم لتلملم هذا المقام في حاضرك و تعجز، أنا أؤمن بالأحلام.. أنا ألملم الأحلام دائما..

الذي يحدث حين تبدأ لحنا مرتجلا أن عبثا أنيقا يتشكل، الذي يحدث أيضا أن مناطق ليست معرفةً في حيز الصوت تهلك آمال صوتك، أغنية مرتجلة جديدة تبدأ..

تعليق على ما حدث

ها وجوه الزعفران

ها هي الآنية التي انشقت كميزاب دخان

ههنا ثار غبار البئر و انثال على الموت لسان

ههنا اللغة الملعونة تشرح ما قد كان و تضحك للضوء و تبلع طمي السيل من بُعد زمان

ها وجوه الماء تخضع مؤمنة بأحكام القضاء !

تقرع الطبل : اصبروا على هذا البلاء

ضجت الناس: اصبروا على هذا البلاء

ها هنا الرائد يبسم في وجه الحقائق

يكذب الرائد، تغزو وجه أهليه البوائق

أيها الناس اصبروا، هذا البلاء

ها وجوه الزعفران

ها هو الصبغ القاني و أطراف سنان

ها هو الوجه بلا ماء

لك العيد قافلة من أغان. و حشد من الضوء و الأمنيات